مخاض

Advertisements


بدأ بضيق و تعب و ارهاق

دوي بداخلي و كسور,

تنتظر لمسة اشفاق

في صمت تجرعت اهانات و اكثر

ظني انه جميل الصبر...او هكذا اذكر

ثم رويدا صنمك بداخلي...تبعثر

حينها فقط ادركت القصة

قتلت كل ما هو انا

و جعلت نفسي منصة

تطأها لتعلوا اكثر..

كاد يكون حبك شركا..

او ربما كان!!

كم كنت ساذجة,

ظننتُـني سأجد الراحة بظلك...

نسيتُ اني اتنفسُ النور,

فذبُلتُ و جَفّ غُصني

و اشتدت حُلـكةُ النهار.

و فيما حسبتها خاتمتنا..

رفعتُ الستر عن كيان مأجوج باللهب

و كورقة في مهب الريح

استسلمتَ للفعات الغضب

في موقف تحتار فيه

ألسكوت ام الكلام اوجب؟

عفوا سنوات حنق و حزن و قهر

رَوّضَت كلماتي:

بقفص الوحدة,

بسوط الاحتياج,

برصاص الاهمال,

عباراتي عند اليأس وحش مسعور بلا زمام.

كنت على استعداد لنسج خاتمة رحلتنا

و نعي جدير بلوحة على جدران الزمن

لكنك لم تيأس,

اردتَ تجديد العهد

بشراع مرقع و هيكل هزيل,

و أذرع يسري فيها الوهن.

جرعة شجاعة وتهور,

و بعض الثقة و الأمل.

وافقتُ ،

و وسط صحراء الشك تلك,

بداخلي عقل و قلب يرددان نفس اللحن

لن اعود ابدا كما كنت!

لن ألبس ثوب الضحية..

لن اطأطأ للكلام الجارح,

لن ابكي في الظلام

كأن دموعي ذنب فاضح,

لن و لن ولن...

سأتحدى افكارك و كلماتك

سأناقشك فيما انا ادرى به منك

ستسمع صوتا عنيدا

وتجد يدا طيبة تدير الدفة عنك..

حينها وُلدْتُ من جديد,

بعد عام من المخاض..

كصفحات رواية

اعيد صياغتها من البداية,

كفصل مسرحية بعد حذفه
أوتي فرصة ثانية.

بتأن و صبر جمعت شتات نفسي

و بدأت تركيبها

بخبرة اعمق, لواقع جديد,

لمستقبل اصوغه

كما انا..

كما اريد.
%%footer%%